مؤرج بن عمرو السدوسي
58
كتاب الأمثال
[ 37 - « كريت ليلتي هذه كلّها » ] 37 - تقول العرب : « كريت ليلتي هذه كلّها » ؛ فمنهم من يجعلها : نمت كلّها ، ومنهم من يجعلها سهرا « 1 » ؛ وتقول : أصابني الكرى . وأما الذين جعلوها نوما ، فمنهم الذي قال : ظلّت على فراشها تكرّى « 2 » يقول : نائمة . وأما الذي جعله سهرا ، فالذي وصف ناقته بأنها تطيل العشاء ، وهو مما توصف به الناقة ، أن تكون طويلة العشاء ، مصباح البكر ، تصبح في مبركها . وقال : به كلّ مكراء العشاء مدلّة * على اللّيل تأتى الصّمد من كلّ جانب وقال الحطيئة يصف ناقته . . . . . . . . . . * . . . . معشاء إلى السّحر « 3 » وتقول العرب ، إذا أطالوا الحديث وسمروا : « كرينا الليلة » . فأما بيت أبى نفيس ، من ولد يعلى بن منية « 4 » ، فإنهم يختلفون فيه ؛ وهو قوله :
--> ( 1 ) في لسان العرب ( كرى ) 15 / 221 : « كرى الرجل بالكسر يكرى كرى ، إذا نام » ، ولا توجد بمعنى : سهر . وفي الأضداد لابن الأنباري 82 / 1 : « أكرى إذا أطال ، وأكرى إذا قصر » . فهي من كلمات الأضداد ؛ ولعلها تستخدم في النوم والسهر مجازا من ناحية طول النوم وقصره . وانظر اضداد أبى الطيب 2 / 610 ( 2 ) ينسب لجندل في الأساس 391 وللأغلب في جمهرة اللغة 3 / 251 وغير منسوب في مقصور ابن ولاد 48 / 2 والميداني 1 / 300 واللسان ( كرى ) 14 / 222 . ( 3 ) تمام البيت في ديوان الحطيئة ق 22 / 4 ص 70 : قد يملأ الجفنة الشيزى فيترعها * من ذات خيفين معشاء إلى السحر ( 4 ) اسمه حيى بن يحيى بن يعلى بن منية . وقيل اسمه : يحيى بن ثعلبة ابن منية ، ومنية أمه . انظر ترجمته في الأغانى 11 / 125 ومعجم الشعراء للمرزباني 326 / 8